12 mai 2008

دمعة امي

جاءني الحزن ذلك اليوم وغاب عني الفرح, كانت عيناي تتجه نحو  شخص ما ولم تنطق شفتاي إلا بكلمة تدعى "أمي " ؛

أمي التي اخرجت من عينيها دمعة حزن تحمل الهم والكرب , دمعة عبرت عن كل ما تريده , دمعة أحزنت كل من حولي أسقطت دموعهم كذلك إلا أنا . تسمرت أمامها وأحسست بمزيج من الأحاسيس فأنا السبب أن من أبكيتها عندما رويت لها كل أحزاني , أفرغت قلبي وملأت قلبها...لماذا فعلت هذا؟

سامحيني..سامحيني يا أمي, كنت مهمومة فقد تعبت من الإحتفاظ بالمشاكل لوحدي وجربت هذه المرة أن أفرغ ويا ليتني لم أفعل , يا ليتني لم أسلبك تلك القطرة الذهبية الممزوجة دمعا وذهبا وماء ودماء...

بكت عندما قلت إن الحياة تعيسة و أن الحزن عميق وإن الدموع غزيرة وأن الفرح بعيد وإن الموت قريب..أسكتتني قبل أن أكمل ومنعت دمعتي أن تنزل ولكن دمعتها نزلت....

حملت همي وهم أخي الذي حطت على أكتافه مسؤوليات كالصخور ليطلع بها إلى مصاعب الحياة ويكون هو سيزيف صاحب الأسطورة.

وصرنا في إجازة من الفرح الذي رفض أن يزورنا رغم أني طرقت أبوابه كلها وترجيته أن يفتح قلبه لنا ويأخذنا نحن الثلاثة في حضنه"أنا -أمي-أخي" وأنزلت الدمعة التي منعتها أمي دون أن تراها حتى لا ينجرح القلب المكسور ويشتت ويصير فتاتا يصعب جمعه.

دمعة امي نزلت...

ودمعة أخي نزلت...

ودمعتي أبت أن تنزل من عيناي فنزلت إلى قلبي واخترقته بقسوة وقسمته إلى أقسام , نال الحزن الجزء الأكبر والفرح الجزء الباقي والقليل استطاع  الحب ان يقتلعه ليضمن حبي لأمي وأخي.

لم أتمنى ذلك بل العكس ولكن القدر يغلب وانتصرت علينا الدنيا وأدخلتنا في دوامتها المميتة.

دخلت البيت مجددا ولم أجد إلا دمعة أمي ولم أدر أين هي إلا أن التأمل في تلك القطرة الصغيرة أنساني تعب القلب المجروح المكسور المبحوح المبعثرة شظاياه يمينا وشمالا.

ولم يبق أمامي حل سوى هذه الرسالة إلى أحد الأصدقاء :؛

صديقي الفرح: تحية طيبة وأشواق حارة أما بعد :؛

قبل سنوات أرسلت لك رسالات وانتظرت منك جوابات ولكنك لم تعرني اهتماما.واليوم وأنا في حفلة توديع القلم فإنني أضيف إلى الكلمات السابقة كلمة "أرجوك" أرجوك تعالى عندنا فانت من المدعوين, لا نريد هدايا نريدك وحدك ويمكنك أن تحضر معك عائلتك التي تتمثل في شخص كل من السعادة, الحب , الحنان. أرجوك ساعد دمعة أمي على الجفاف وساعدها على تضميد جراحات قلبها, ولك مني أطيب المحبة والسعادة مع أخلص تحياتي وأسمى عبارات تقديري والسلام.

صديقتك : الحزينة ابنة الحزن

   بتاريخ : ايوم لأخير للقلم

مدينة الحب

               

Posté par hanane bassit à 23:11 - - Permalien [#]