12 mai 2008

رسالة إلى قلب نزيف

إلى القلب الذي انجرح في تلك اللحظة وودع الحب والرحمة

   إاى من دخل دوامة الدنيا ومتاعها الزائل ونسي أن هناك آخرة

إلى من فقد الثقة في الناس وحتى نفسه

إلى من أسقط دموع مقربيه وجمد دمعته

إلى من عانى كثيرا حتى صارت المعاناة صديقته

إلى من تركه كل من حوله وبقي يعيش دنيته يكلم نفسه.

ألا إن الجرح يشفى, والمتاع يزول , والثقة ترجع , والدمعة تنزل , والفرحة تعود , والبشر يغمر, والحب يبقى وتسير الحياة...نعم.

تسير في دوامة عميقة وكأنها جب غارق لا يعرف الذين خارجه ماذا يحصل للذين داخله.

تمشي ولا تنتظر أحدا ومن أراد أن يلحقها يجب أن يسرع.. وستقف له وتنتظره ..شريطة أن تنسيه نفسه ودينه وآخرته, وتدخله في غمرة أحداث لن يخرج منها وإن حاول. ولو حدث وخرج , يغادرها نهائيا إلى دار اخرى وحياة أخرى , حيث لا ينفع القريب والبعيد ولا تنفع الدنيا ولا دوامتها..وليس لديه عمل صالح ينقذه... وتتنكر له وتعطيه وجها آخر ليس هو الوجه الذي رآها عليه عندما أسرع بها ليلحقها ويضع يده في يدها ؛

تحية إليك وبعد ؛

بعد هذه المقدمة الطويلة لي رسالة لك.قد تنفعك إذا عملت بها ولن تضرك إذا لم تعمل بها في الدنيا ولكن في الآخرة ستضرك -لأنك لم تعمل بها في دنيتك-.

رسالتي تتضمن أبواب وفصول وبنود وقد تعتبرها عقد وأقول لك نعم هي عقد ..

عقد صلح إذا صح القول؛؛؛

عقد صلح مع الله جل علاه, عقد صلح مع النفس التي تمشي وراء أهواءها وشهواتها لأنها لم تجد من يوصلها إلى طريق الخير والمحبة والصفاء. ورسالتي لم تكن لإرغامك على فعل شيء لم تفكر فيه يوما ...ولكن لتلفت انتباهك إلى ان في الحياة قسمين : قسم باق وقسم زائل.

فالباقي هي الحياة الآخرة الأبدية وهي أيضا قسمين : أبد سعيد وأبد جحيم. فماذا ستختار الأول أما الثاني...لا تجبني؛و ساترك لك فرصة للتفكير. أما الزائل فهو الذي تعيش فيه : أقصد الدنيا الحياتية التي لم تكن يوما منصفة  مع الجميع ففضلت البعض عن البعض الآخر : فشردت ناس وأغنت ناسا آخرين , أسعدت ناس وأتعست آخرين , وأعطت كل مالها لناس وحرمت آخرين.هذه الدنيا التي انغمست في شهواتها وملذاتها وكنت فيها دائم المحافظة على الغذاء للجسم وربما للعقل كذلك ولكنك لم تغذي روحك حتى صرت جثة هامدة تأكل وتعمل وتنام وأنت بهذا أصبحت آلة تستهلك وقلما تنتج.

فأي حياة تريد..الحياة الأبدية وأي قسم الأول أو الثاني أو كنت تفضل الحياة الدنيوية ومتاعها الزائل.

أخي عد إلى نفسك, ابحث عن كل شيء جميل داخلك , حاسب نفسك وانتقدها , ولا تعلق آمالك إلا على الله فهو وحده يساعدك ويرشدك.

أخي انزع عنك قناع الشر..وعد للخير فهو سيساندك إذا لم تجد أحدا.

أخي اعمل بهذا الحدث "اعمل لدنيتك كانك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كانك تموت غدا" ففز بالاثنتين.

قد تكون رسالتي انتهت..ولكن نزيفك لم بنته بعد, أتعرف لماذا؟..لأنه نزيف عميق.

وكما قلت لك تقديما فالجرح والنزيف سيشفيان وكذلك النفس.

Posté par hanane bassit à 22:27 - - Permalien [#]